دبليو موتورز ـ لايكان سيارة قادمة من المستقبل

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 15 أبريل 2014 آخر تحديث: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
دبليو موتورز ـ لايكان

في هذا التحقيق، نلقي الضوء على سيارة دبليو موتورز الأولى التي تعتبر السيارة الهايبر رياضية الأولى التي تحمل هوية عربية

عندما يرى المرء سيارة كـ لايكان التي تنتجها شركة دبليو موتورز، لا يمكنه إلا أن يتساءل عن ما يحصل في عالم صناعة السيارات وبالأخص في عالم السيارات السوبر رياضية المتفوقة التي يزيد سعرها عن مليون ونصف دولار أميركي. فسيارات هذا القطاع ليست من السيارات التي تتوفر بكميات كبيرة، بل يتم إنتاجها بكميات محدودة، خصوصاً أنها تتوجه الى شريحة صغيرة من المستهلكين اللذين يتميزون بقدرة شرائية عالية. وعلى الرغم من أن هذا النوع من السيارات لا يزال حلماً لكميات كبيرة من الناس، إلا أنه بات يتوفر بخيارات غنية تشمل عدداً لا بأس به من العلامات التي تضم بالإضافة الى فيراري ولمبورغيني وأستون مارتن ومازيراتي وماكلارين، كل من باغاني وكونينسيغ ونوبل وهينيسي، ناهيك عن أودي ومرسيدس وبورشه ولكزس ونيسان وغيرها من العلامات التي تسعى الى دخول هذا القطاع نظراً للأرباح التي تترافق مع السيارات السوبر رياضية من ناحية والصورة الراقية التي توفرها هذه السيارات لمالكيها وللعلامة التي تنتمي اليها.

ومع إزدياد عدد الصانعين اللذين باتوا يملكون سيارات سوبر رياضية ضمن مجموعات إنتاجهم وبالإضافة الى الوعي الذي بات يتحلى به مستهلك هذه الفئة من السيارات، بدأ الصانعون بالعمل على تمييز سياراتهم بخصائص جديدة يصعب توفرها في السيارات المنافسة بهدف جذب المزيد من المستهلكين الى مخيماتهم. فـ فيراري مثلاً، تحولت من إنتاج السيارات التي لا يمكن قيادتها يومياً الى تلك التي يمكن إعتمادها للتنقلات اليومية، في وقت قررت لمبورغيني أن تذهب بتصاميمها القاسية الى أبعاد خيالية وركزت على الإبقاء على الإنقيادية القاسية والروح السباقية لسياراتها. أما بعض الشركات ومنها على سبيل المثال لا الحصر، كل من أودي ومرسيدس وبورشه، فقد قررت توفير سيارات سوبر رياضية ذات شخصيات فريدة ومستقلة ولكن مع التشديد المطلق على الجودة التصنيعية المتفوقة وتمكين سياراتهم السوبر رياضية من الجمع بين مواصفات السيارات التي يمكن إستعمالها يومياً ومميزات السيارات التي لا تتطلب أكثر من الضغط على بعض المفاتيح كي تتحول الى سيارات ذات طابع سباقي يمكن إستعمالها للمنافسة على أكثر الحلبات السباقية تطلباً من السيارة والسائق.

دبليو موتورز ـ لايكان سيارة قادمة من المستقبل


وفي مواجهة التنوع الذي طاول صناعة السيارات السوبر رياضية، تبدلت عقلية المستهلك الذي لم يعد يكتفي بالحصول على سيارة من هذه الفئة، بل بات يريد من سيارته أن تكون فريدة من نوعها، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط حيث لا يزال المستهلك عاطفياً ويعتبر أن سيارته تشكل إمتداداً لشخصيته وتعكس عنه صورة يشدد عليها في حياته اليومية وهذا ما أدى بعدد من الصانعين الى البدء بتوفير برامج تعديل خاصة يمكن من خلالها للمستهلك أن يختار تحديثات فريدة لسيارته تماماً كما يمكنه أن يطلب أن لا تتوفر تعديلاته هذه لأي سيارة أخرى ينتجها الصانع. ولعل أبرز مثال على ذلك يتمثل بما توفره شركة بنتلي لمستهلكيها من ناحية إختيارهم للون الذي يريدونه لسياراتهم وللمواد التي يريدونها في مقصورات هذه السيارات، خصوصاً أن الدراسات الميدانية أثبتت لـ بنتلي أن توجه المستهلك في هذا القطاع يركز كثيراً على الحصرية التي يبقى معها المستهلك مستعداً لدفع الثمن الذي يطلبه الصانع مهما كان كبيراً ولكن شريطة أن تكون سيارته فريدة من نوعها على الطريق.
وفي هذا السياق، قرر اللبناني رالف دباس،  رئيس مجلس ادارة شركة دبليو موتورز والذي يعتبر واحداً من محبي السيارات السوبر رياضية أن يدخل هذا القطاع المحبب الى قلبه من خلال سيارة سوبر رياضية متفوقة تنتمي الى طرازات القمة التي باتت في هذه الأيام تحمل تسمية هايبر كارز من خلال سيارة جديدة كلياً أطلق عليها تسمية لايكان يبدو أن شركتها أرادت من خلالها أن تعلو بنفسها عن السيارات السوبر رياضية العادية من خلال توفرها بمجموعة كبيرة من التجهيزات والعناصر الحصرية التي تبدأ بتصميم خارجي خارج عن المألوف يبدو وكأنه مستوحى من تصاميم المركبات الفضائية في أفلام الخيال العلمي.
ففي الأمام، تعتمد لايكان على مقدمة إسفينية الشكل يحيط بجوانبها مصابيح مثلثة تم تثبيتها بوضعية متراجعة الى الخلف وإستغلال إطاراتها لتوفير حواف سميكة تبدأ من وسط المقدمة وتصل الى أعلى القسم الأمامي من الرفاريف الأمامية حيث تشكل زاوية حادةً مع الحواف العمودية التي تنتهي في الجوانب السفلية من المقدمة التي تقوم على أربع فتحات تتميز بزواياها القاسية ويفترض بها أن توصل الهواء الخارجي الى عدد من مكونات السيارة وأن تتحكم بطريقة تدفق الهواء في الأمام وبحيث يولد هذا التدفق المزيد من قوة الدفع السفلية على مقدمة السيارة وبالتالي المزيد من التماسك كلما إرتفعت السرعة. وفي سياق الكلام عن الأمام ولمزيد من الفرادة والتميز، لا بد من الإشارة الى أن مصممي لايكان قرروا أن يزودوا مصابيح سيارتهم الأمامية بالألماس والياقوت.

دبليو موتورز ـ لايكان سيارة قادمة من المستقبل


أما في الجوانب، فيتميز التصميم بإستمرار الزوايا القاسية التي تطاول كل التصميم الجانبي بإستثناء الإطار العلوي للمساحات الزجاجية الجانبية وفتحات الإطارات التي يلي الأمامية منها فتحة لإخراج الهواء الداخل من فتحات المقدمة تم تكرارها أمام فتحات الإطارات الخلفية ولكن بعد تكبير حجمها وإستعمالها لإدخال الهواء البارد الى مقصورة المحرك الذي أخذ لنفسه وضعية وسطية خلفية. وعلى الرغم من أن النظرة الأولى الى التصميم الجانبي توحي للمرء أن ما يراه لا بد من أن يكون من إنتاج مصنع لمبورغيني، إلا أن النظرة الثانية تؤكد وبسرعة أن لايكان لا تتشارك مع سيارات لمبورغيني إلا بالقساوة التصميمية المبالغ بها. كما أنها مزودة بأبواب تفتح من الأمام بإتجاه الخلف كما في سيارات رولس رويس ولكنها مع لايكان تتجه عند فتحها الى الأعلى. وفي الخلف، تعتمد الواجهة على مصابيح حمراء اللون تم معها تكرار التصميم الأمامي القاسي لجهة الخطوط العمودية والفتحات المتعددة التي تعمل على إخراج الهواء من مقصورة المحرك بحيث يولد تدفقه قوى دفع سفلية ترتفع بإرتفاع السرعة.
وفي الداخل، تعتمد لايكان على مقصورة تبدو وكأنها تعود الى واحدة من المركبات الفضائية المتطورة وبالأخص لجهة تصميم لوحة القيادة الذي يركز علي الشاشات الثلاثية الأبعاد المعززة بمميزات حركة ولمس تفاعلية توحي للمرء أنه في سيارة قادمة من المستقبل. وفي هذه المقصورة، لا يمكن إغفال مستويات الترف المتمثل بكميات كبيرة من الجلود الفاخرة التي تم ربطها الى بعضها البعض بواسطة حياكة مزدوجة والتي يتخللها مقاطع من الألياف الفحمية الداكنة التي تعزز الإحساس بالطابعين الرياضي والمترف، خصوصاً أن المساحات الداخلية كريمة لشخصين من أصحاب القامات الطويلة. وفي هذا السياق، تم تزويد المقصورة بمقعدين أماميين من طراز الباكيت الرياضي الذي يلتف حول الأجسام ويوفر لها تثبيتاً عالياً خلال القيادة الرياضية. وتتميز هذه المقاعد بتصميمها “الفضائي” أيضاً ذلك أنها تتبع وشأنها للوحة القيادة وبطانات الأبواب، التصميم الخارجي لجهة الزوايا القاسية التي تطاول أيضاً المقابض الداخلية للمقود.

دبليو موتورز ـ لايكان سيارة قادمة من المستقبل


على الصعيد الميكانيكي، تعلن دبليو موتورز أنها ستجهز لايكان بمحرك معدل لدى شركة RUF المشهورة بتعديلها لسيارات بورشه وإشراك بعض هذه السيارات في عدد من السباقات الأوروبية، الأمر الذي يحملنا على الإعتقاد بأن محرك لايكان مأخوذ من بورشه، خصوصاً أنه يعتمد على تقنية الأسطوانات الست المنبطحة والمتضادة بسعة 3.8 ليتر تم دعمها بتوربو مزدوج. ويمكن لهذا المحرك أن يولد قوة 750 حصان تتوفر عند 7500 دورة في الدقيقة تنخفض الى 4000 دورة في الدقيقة عندما يتعلق الأمر بعزم الدوران البالغ 999.2 نيوتن متر والذي تعلن دبليو موتورز أنه كفيل بإطلاق لايكان من حالة الوقوف التام الى سرعة 100 كلم/س في غضون 2.8 ثانية والى سرعة 200 كلم/س خلال 9.4 ثانية وبإيصالها الى سرعتها القصوى البالغة 385 كلم/س. وتنتقل قوى هذا المحرك الى العجلتين الخلفيتين الدافعتين اللتين يربط بينهما ترس تفاضلي بقدرة إنزلاق محدودة ومن خلال علبة تروس تأخد لنفسها وضعية عرضية في الخلف وتتوفر بخيار يدوي من ست نسب أمامية أو بخيار PDK مع قابض فاصل مزدوج لنقل النسب السبع.
وفي سياق الكلام عن التجهيزات الميكانيكية، نشير أن دبليو موتورز تعاونت مع عدد من الشركات البارزة خلال مسيرة تطوير سيارتها هذه نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كل من Magna Steyr وStudio Torino وRuf Automobile وUniversity of Tokyo، إضافةً الى ID4Motion المتخصصة في الميدان التقني وساعات Cyrus Watches و Quintessentially lifestyle في الجزء المتعلق بتجهيزات الرفاهية والترف.
يذكر أخيراً أن دبليو موتورز أعلنت أنها لن تصنع من سيارتها هذه وعلى الأقل في المدى المنظور، سوى 7 سيارات ستباع كل منها مقابل 3.4 مليون دولار أميركي، في وقت تفيد الشائعات غير المؤكدة أن دبليو موتورز تلقت طلبات لشراء 100 سيارة. ويشار أيضاً الى أن سعر لايكان المرتفع هذا يتضمن هدية من دبليو موتورز هي عبارة عن ساعة وقت تتوفر بكمية محدودة من شركة Cyrus للساعات. وتفيد الأنباء غير المؤكدة أيضاً، أن سعرها في الأسواق يراوح في حدود 200 ألف دولار أميركي.

دبليو موتورز ش.م.ل
ما هي؟
قام اللبناني رالف دباس بتأسيس دبليو موتورز في العاصمة اللبنانية، بيروت عام 2012 معلناً أنها الشركة العربية الأولى التي تصنع سيارة هايبر رياضية. وكانت هذه الشركة التي اتخذت من دبي مركزاً لها منذ مطلع العام الماضي، قد أطلقت النموذج الأولي ﻟسيارتها لايكان في شهر يناير (كانون الثاني) خلال معرض قطر الدولي للسيارات 2013 ، حاصدةً الإعتراف والحضور الدوليين لتعود فتقدم النسخة شبه النهائية من سيارتها خلال معرض دبي الدولي للسيارات الذي أقيم بنهاية العام الماضي.  
هذا ويفترض بـ دبليو موتورز التي تعمل في مرافق عدة في أوروبا وتتعاون مع شركاء دوليين وموردين في مجال صناعة السيارات من أجل إطلاق سيارتها الأولى في السوق (Magna Steyr, Studio Torino, Ruf Automobile, Novasis  وID4 Motion  وغيرهم، أن تقوم بنقل معاملها ومرافق التصنيع الى الإمارات العربية المتحدة خلال العام الجاري.

المواصفات

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار عالم السيارات